القاعدة الثانية عشر في توحيد صفات وأسماء الله سبحانه وتعالى / السنة والجماعة







للاسم من أسماء الله تعالى ثلاث دلالات:
دلالة مطابقة، ودلالة تضمن، ودلالة لزوم

الشرح:
هذه القاعدة لها علاقة بسابقتها؛ حيث إن العلماء استخدموها في الرد على المعتزلة الذين ينفون معاني الأسماء.
قال ابن القيم رحمه الله: "الاسم من أسمائه له دلالة على الذات والصفة بالمطابقة، ودلالة على أحدهما بالتضمن، ودلالة على الصفة الأخرى باللزوم".

قلت: فدلالة المطابقة كما عرفها العلماء هي: دلالة اللفظ على كل ما وضع له.

ودلالة التضمن هي: دلالة اللفظ على بعض ما وضع له.
ودلالة اللزوم هي: دلالة الشيء على سببه.

فكلمة (الدار): تدل على كل (الدار) بالمطابقة، وتدل على الحجرة والأبواب بالتضمن، وتدل على باني هذه الدار باللزوم.
وكلمة السيارة تدل على جميع السيارة بالمطابقة، وتدل على الإطارات بالتضمن، وتدل على صانع هذه السيارة باللزوم.
وكل اسم من أسمائه تعالى له أنواع الدلالات الثلاثة:

أمثلة على ذلك:
1- اسم الله (الملك):
يدل على ذات الله، وعلى صفة الملك، بدلالة المطابقة، ويدل على ذات الله وحدها بالتضمن، وعلى صفة الملك وحدها بالتضمن، ويدل على صفات أخرى لم يتضمنها الاسم؛ كالحياة والقوة باللزوم؛ لأن الملك لابد أن يكون حيا قويًّا.

2- اسم الله (العزيز):
يدل على ذات الله تعالى وعلى صفة العزة بالمطابقة، ويدل على الذات وحدها بالتضمن، ويدل على صفة العزة وحدها بالتضمن، ويدل على صفات أخرى لم يتضمنها الاسم كالحياة والقيومية باللزوم؛ لأن العزيز لابد أن يكون حيا قائما بنفسه.

3- اسم الله (الخالق):
يدل على ذات الله تعالى وعلى صفة الخالقية بالمطابقة، ويدل على الذات وحدها بالتضمن، وعلى صفة الخالقية وحدها بالتضمن، وعلى صفات أخرى لم يتضمنها الاسم؛ كالحياة والعلم والقدرة باللزوم؛ لأن الخالق لابد أن يكون حيًّا عليما قديرًا.

وبهذه القاعدة الجليلة يتبين خطأ المعتزلة ومن وافقهم الذين نفوا الصفات وجعلوا الاسم يدل على الذات بالمطابقة.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شارك في قناة تعليم الانجليزية