القاعدة الثالثة في توحيد صفات وأسماء الله سبحانه وتعالى / السنة والجماعة



أسماء الله تعالى ليست محصورة بعدد معين
الشرح:
أسماء الله تعالى ليست محصورة بعدد معين؛ ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ».
قال ابن القيم رحمه الله: "السادس عشر: أن الأسماء الحسنى لا تدخل تحت حصر ولا تحد بعدد، فإن لله تعالى أسماء وصفات استأثر بها في علم الغيب عنده لا يعلمها ملك مقرب ولا نبي مرسل، كما في الحديث الصحيح: «أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ».

فجعل أسماءه ثلاثة أقسام:
1- قسم سمى به نفسه: فأظهره لمن شاء من ملائكته أو غيرهم، ولم ينزل به كتابه.
2- وقسم أنزل به كتابه: فتعرف به إلى عباده.
3- وقسم استأثر به في علم غيبه: فلم يطلع عليه أحدا من خلقه.

ولهذا قال: "استأثرت به"؛ أي: انفردت بعلمه، وليس المراد انفراده بالتسمية به؛ لأن هذا الانفراد ثابت في الأسماء التي أنزل بها كتابه، ومن هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة: «ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي»، وتلك المحامد هي بأسمائه وصفاته، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: «لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ»، وأما قوله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا -مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا- مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» فالكلام جملة واحدة، وقوله: «مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» صفة لا خبر مستقل؛ والمعنى: له أسماء متعددة من شأنها أن من أحصاها دخل الجنة، وهذا لا ينفي أن يكون له أسماء غيرها، وهذا كما تقول: (لفلان مائة مملوك قد أعدهم للجهاد)، فلا ينفي هذا أن يكون له مماليك سواهم معدين لغير الجهاد، وهذا لا خلاف بين العلماء فيه".

وقد نقل النووي الاتفاق على ذلك؛ فقال رحمه الله: واتفق العلماء على أن هذا الحديث –يعني حديث: «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا -مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا- مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ»- ليس فيه حصر لأسمائه سبحانه وتعالى.



أحسنت أبا أسماء ، نفع الله بك .
والذين فسروا الرحمة ـ مثلا ـ بالثواب ، فسروه بالثمرة وما يستلزمها ، وهذا غير الصفة نفسها كما هو واضح ظاهر ، وبهذا وقعوا في التأويل والتحريف ، فالرحمة صفة من صفات الله الذاتية ومن ثمراتها الثواب .
وبما يتعلق بالعدد في أسماء الله ، فالصواب ما نقلته عن ابن القيم وتبع فيه شيخه ابن تيمية رحمهما الله تعالى . خلافا لبعض الناس ممن لم يفهم كلام شيخ الاسلام وغيره .




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شارك في قناة تعليم الانجليزية