القاعدة الرابعة في توحيد صفات وأسماء الله سبحانه وتعالى / السنة والجماعة



أسماء الله تعالى وصفاته توقيفية لا مجال للعقل فيها
أسماء الله تعالى توقيفية؛ بمعنى أن إثباتها متوقف على النص؛ لا نزيد على ما جاء في الكتاب والسنة، ولا ننقص منه؛ لأننا إذا زدنا فقد قلنا على الله بلا علم، وإذا نقصنا فقد كتمنا أو ألحدنا ما سمى الله به نفسه.

ولذلك فالواجب علينا أن نقتصر على ما جاء به الكتاب والسنة من أسماء الله تعالى وصفاته؛ وذلك لثلاث علل:

أولا: لأن العقل لا يمكنه إدراك ما يستحقه الله تعالى من الأسماء؛ فوجب الوقوف على النص.
ثانيا: قوله تعالى:{ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا}(الإسراء: ٣٦)؛ (ولا تقف): أي: لا تتبع، وقد قيل: قفاه يقفوه، إذا جاء على أَثَره، أو على إِثْره.

وقال تعالى:{ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون}(الأعراف: ٣٣)؛ فلا يجوز لنا أن نسمي الله بما لم يسمِّ به نفسه؛ لأن ذلك مما ليس لنا به علم.

ثالثًا:قال ابن عثيمين رحمه الله: "لأن تسمية الله بما لم يسم به نفسه أو إنكار ما سمى به نفسه جناية في حقه تعالى؛ أرأيت لو أن شخصا سماك بغير ما سُمِّيت به؛ فإنه يُعدُّ جانيًا عليك؛ لأنه ليس له حق في ذلك، فالتسمية حق لمن له الحق أن يسمي، فالله عز وجل له الحق أن يسمي نفسه بما يشاء، وأما نحن فليس من حقنا أن نسمي الله بما لم يسمِّ به نفسه.
وعلى ذلك؛ فالواجب علينا أن نسمي الله بما سمى به نفسه؛ لأن تسمية الله بما لم يسم به نفسه سوء أدب مع الله.

وكذلك إنكار ما سمى به نفسه سوء أدب معه تعالى؛ فالواجب علينا سلوك الأدب مع الله سبحانه وتعالى".
قال الإمام ابن عبد البر رحمه الله: "لا نسميه ولا نصفه، ولا نطلق عليه إلا ما سمى به نفسه".
وقال الإمام أبو المظفر السمعاني رحمه الله [479]: "الأصل في أسامي الرب تعالى هو التوقيف".



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شارك في قناة تعليم الانجليزية