القاعدة العشرون في توحيد صفات وأسماء الله سبحانه وتعالى / السنة والجماعة





القول في الصفات كالقول في بعض

الشرح:
هذه القاعدة تشبه القاعدة التي قبلها، ولكن التي قبلها فيها رد على من ينفون جميع الصفات كالجهمية والمعتزلة، وأما هذه ففيها رد على من ينفون بعض الصفات ويثبتون البعض؛ كالأشاعرة والماتريدية؛ فيقال لهم: القول في الصفات كالقول في بعض.
فأنتم أثبتم لله سبحانه وتعالى: حياة وإرادة وقدرة وسمعا وبصرا إلى آخر الصفات السبع التي أثبتموها، فما بالكم نفيتم بقية الصفات التي جاءت في الكتاب والسنة؟! فإذا قالوا: نفيناها حتى لا نشبه الخالق سبحانه وتعالى بالمخلوق؛ المتصف بهذه الصفات. قلنا: وهذا حاصل –أيضًا- فيما أثبتموه من الصفات، فإن المخلوق أيضا متصف بها!
فإن قالوا: ولكنا نثبت هذه الصفات على ما يليق بالله تعالى.

قلنا: ونحن أيضًا نثبت جميع الصفات على ما يليق بالله تعالى، فالقول في الصفات كالقول في بعض.
قال سليمان بن حرب رحمه الله: "القرآن ليس بمخلوق.
قيل له: إنك كنت لا تقول هذا، فما بدا لك؟
قال: استخرجته من كتاب الله عز وجل؛ قول الله:{ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة}(آل عمران: ٧٧)، والكلام والنظر واحد"([1]).
وقال الإمام يحيى بن معين رحمه الله: "إذا قال لك الجهمي: كيف ينزل؟ فقل: كيف صعد"([2])
وقال الإمام أحمد رحمه الله:"قال لهم –يعني: المعتصم-: كلموه. فقال لي عبد الرحمن: ما تقول في القرآن؟ فقلت: ما تقول في علم الله؟ فسكت"([3])
وقال الإمام ابن عبد البر رحمه الله: "والقول في كيفية النزول كالقول في كيفية الاستواء والمجيء، والحجة في ذلك واحدة"([4])

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شارك في قناة تعليم الانجليزية