القاعدة الخامسة عشرة في توحيد صفات وأسماء الله سبحانه وتعالى / السنة والجماعة





طريقة الكتاب والسنة
التفصيل في الإثبات والإجمال في النفي

الشرح:
طريقة الكتاب والسنة التفصيل في الإثبات.

مثال ذلك وهو كثير في الكتاب والسنة:
قوله تعالى:{هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم}(الحشر: ٢٢ – ٢٤).

وقوله تعالى:{وهو العليم الحكيم}(التحريم: ٢)، {وهو السميع البصير}(الشورى: ١١)، {وهو الغفور الرحيم}(يونس: ١٠٧، )، {إن الله على كل شيء قدير}(البقرة: ٢٠، )، {هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم}(الحديد: ٣)، إلى آخر هذا التفصيل في الإثبات، وهو كثير في الكتاب والسنة.

وأما النفي فطريقة الكتاب والسنة الإجمال فيه؛ فالله تعالى نفى عن نفسه مشابهة المخلوقين فقال:{ليس كمثله شيء}(الشورى: ١١)، ونفى الكفء والند له سبحانه فقال:{ولم يكن له كفوا أحد}(الإخلاص: ٤)، من غير تفصيل في ذلك.

أما أهل الكلام فعلى عكس هذه الطريقة؛ يجملون في الإثبات ويفصلون في النفي، ففي الإثبات يجملون فلا يثبتون لله تعالى إلا وجودًا مطلقًا بلا أوصاف، وفي النفي يفصلون فيقولون: ليس بجسم، ولا عرض، ولا عن يمين ولا شمال، ولا فوق ولا تحت، ولا أبيض ولا أسود، ولا أحمر ولا أصفر... إلى آخره.

وهي طريقة باطلة؛ فهي مع مخالفتها للقرآن، هي أيضا مناقضة للعقول؛ فإن العقول السليمة تستصيغ وتقبل التفصيل في الإثبات ولا تقبل التفصيل في النفي؛ فإنك إذا دخلت على ملك من الملوك أو أمير من الأمراء وأردت أن تمدحه فقلت:(أنت لست بلص ولا سارق، ولست بزبال ولا كناس، ولست بزانٍ ولا فاجر) وأخذت تفصل له في النفي لغضب منك وربما عاقبك.
وأما إذا فصلت له في الإثبات فقلت له: (أنت شريف جواد كريم قوي شجاع)، وأخذت تفصل له في الإثبات لرضي ذلك منك وكافأك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شارك في قناة تعليم الانجليزية